الخميس، 28 فبراير 2013

انواع الالكترونيات



انواع الالكترونيات








الإلكترونيات الرقمية (Digital Electronics)
إن الاستخدام الأكثر أهمية الذي يقف وراء ما يسمى بثورة المعلومات فهو استخدام الترانزستور كمبدل أو مفتاح إلكتروني (electronic switch) يسمح أو لا يسمح بمرور التيار الكهربائي فيه وذلك من خلال تمرير تيار كهربائي ضئيل في قاعدة الترانزستور ثنائي القطبية أو من خلال تسليط جهد كهربائي على بوابة الترانزستور أحادي القطبية. لقد تم استخدام الترانزستور كمفتاح إلكتروني في بناء جميع الدوائر المنطقية الرقمية التي يحتاجها الحاسوب حيث أن هذه الدوائر المنطقية ما هي إلا مجموعة من المفاتيح الموصولة على التوالي أو على التوازي وعند القيام بفتحها وإغلاقها نحصل على العمليات المنطقية التي يعمل على أساسها الحاسوب الرقمي. ومع التحول إلى استخدام التقنية الرقمية في أنظمة الاتصالات الكهربائية في الستينات بدأت صناعة الإلكترونيات الرقمية تزدهر وتخدم أنظمة الحواسيب وأنظمة الاتصالات على حد سواء حيث أن الدوائر المنطقية الرقمية هي التي تقوم بمعالجة جميع أنواع الإشارات الرقمية بغض النظر عن مصدرها. وتتعامل الدوائر الإلكترونية الرقمية مع عدد محدد من مستويات الجهد بدلا من العدد اللامتناهي في الدوائر العادية أو ما يطلق عليها الدوائر القياسية أو التشابهية (Analog Circuits). وغالبا ما تستخدم الدوائر الرقمية مستويين اثنين فقط من الجهد أو التيار وتسمى مثل هذه الدوائر بالدوائر الرقمية الثنائية. إن أهم ما يميز الدوائر الرقمية الثنائية هو سهولة تصميمها وتصنيعها لكونها تتعامل مع مستويين اثنين فقط من الجهد ومقاومتها العالية لإشارات الضجيج المتولدة في داخل هذه الدوائر وكذلك إمكانية ربط عدد كبير من المراحل على التوالي دون أن تتشوه الإشارة الرقمية خلال انتقالها عبر هذه المراحل. وهنالك ميزة أخرى بالغة الأهمية لمصممي الأنظمة الرقمية وهي إمكانية بناء أنظمتهم مهما بلغ تعقيدها ومهما كان الغرض الذي صممت من أجله من وحدات منطقية رقمية أساسية كالبوابات المنطقية والمسجلات والعدادات والنطاطات والموقتات. ولذلك فقد قامت الشركات المصنعة للدوائر المتكاملة الرقمية بإنتاج كميات ضخمة من هذه القطع الإلكترونية الرقمية يتم استهلاكها من قبل أسواق تصنيع مختلف أنواع الأجهزة والمعدات الرقمية في مختلف الصناعات الإلكترونية.
يتم تصنيع الدوائر الإلكترونية الرقمية باستخدام تقنيتين رئيسيتين وهما تقنية الترانزستور ثنائي القطبية وتقنية الترانزستور أحادي القطبية. وتتكون تقنية الترانزستور ثنائي القطبية بدورها من عدة عائلات وذلك لأن سرعة التبديل وكمية الطاقة المستهلكة والحيز التي تحتله الدائرة على الرقاقة لا يعتمد فقط على نوع الترانزستور بل على الطريقة التي يتم بها وصل الترانزستورات مع بقية العناصر الإلكترونية. ففي مطلع الستينات ظهرت أول العائلات المنطقية وهي ما يسمى بمنطق الترانزستور-المقاومة (Resistor-Transistor Logic (RTL)) حيث تبنى الدوائر المنطقية من الترانزستورات والمقاومات فقط. وبسبب انخفاض سرعة التبديل في هذه العائلة فقد تم تعديلها بعد عام واحد من خلال إضافة الثنائيات إلى دوائرها والتقليل من عدد المقاومات وأطلق على الدائرة الناتجة اسم منطق الترانزستور- الثنائي ((Diode-Transistor Logic (DTL). وفي عام 1963م ظهرت العائلة المنطقية الشهيرة المسماة منطق الترانزستور- الترانزستور ( (Transistor-Transistor Logic (RTL)حيث تغلبت على المشاكل التي كانت تعاني منها العائلات التي سبقتها ولا زالت من أهم العائلات المنطقية المستخدمة إلى يومنا هذا. وفي نهاية الستينات ظهرت عائلتان جديدتان وهما عائلة منطق البواعث المقترنة((Emitter-Coupled Logic (ECL) وعائلة منطق الحقن المتكامل (Integrated Injection Logic) واللتان تتميزان بأعلى سرعة تبديل ممكنة من بين جميع العائلات المنطقية إلا أنهما في المقابل تستهلكان كميات عالية من الطاقة ولذلك فقد اقتصر استخدامهما في التطبيقات التي تحتاج لسرعات تبديل عالية جدا. وبشكل عام تتميز تقنية الترانزستور ثنائي القطبية بسرعة تبديل عالية نسبيا إلا أن عيبها يكمن في أنها تستهلك طاقة كهربائية عالية نسبيا وأن عدد الترانزستورات المصنعة على وحدة المساحة (كثافة التكامل) قليل نسبيا ولذلك فقد اقتصر استخدامها في الدوائر المتكاملة ذات النطاق المتوسط والكبير وبعض أجزاء أنظمة الاتصالات الرقمية. أما التقنية الثانية فهي تقنية الترانزستور أحادي القطبية والتي ظهرت في عام 1968م وتمتاز هذه التقنية بسهولة تصنيعها وقلة استهلاكها للطاقة وارتفاع عدد الترانزستورات المصنعة على وحدة المساحة ولكن سرعة التبديل فيها أقل من تلك التي في تقنية الترانزستور ثنائي القطبية. وتستخدم هذه التقنية في جميع أنواع الدوائر المتكاملة وخاصة ذات النطاق الكبير جدا (VLSI) وما فوقها والتي تتناسب مع صناعة المعالجات الدقيقة وذاكرات الحاسوب. وتشتمل هذه التقنية على ثلاث عائلات وهي عائلة ترانزستور معدن-اكسيد- شبه موصل – موجب القناة P-channel Semiconductor Field-Effect Transistor (PMOSFET)) وعائلة ترانزستور معدن-اكسيد- شبه موصل – سالب القناة N-channel Semiconductor Field-Effect Transistor (NMOSFET)) وعائلة ترانزستور معدن-اكسيد- شبه موصل –مكمل Complementary Semiconductor Field-Effect Transistor (CMOSFET)). وفي بداية التسعينات ظهرت تقنية جديدة تجمع بين ميزات تقنية الترانزستور ثنائي القطبية ذات سرعة التبديل العالية وتقنية الترانزستور أحادي القطبية ذات كثافة التكامل العالية بعد أن أصبح بالإمكان تصنيع نوعي الترانزستور على نفس شريحة السيليكون ولقد تم استخدام هذه التقنية المسماة (BiCMOS) في تصنيع المعالجات الدقيقة ذات السرعات العالية. ولا تقتصر الإلكترونيات الرقمية على بناء دوائر المنطق الرقمي بل تتعامل مع أنواع مختلفة من الدوائر الرقمية فالمهتزات أحادية الاستقرار وغير المستقرة (monostable and astable multivibrators) تستخدم في الموقتات (clocks) ودوائر التوقيت (timing circuits) لجميع الأنظمة الرقمية والتي لا يمكن أن تعمل بدونها. وتستعمل المهتزات ثنائية الاستقرار (bistable multivibrators) لبناء أنواع كثيرة من النطاطات (flip-flops) والتي تستخدم بدورها في دوائر رقمية كثيرة كالعدادات (counters) والمسجلات (registers) والذاكرات (memories). وتستعمل المضخمات التفاضلية ومضخمات العمليات لبناء المقارنات (comarators) وقادحات شميت (Schmitt triggers) ومولدات الأشكال الموجية (waveform generators). وتعمل المحولات التشابهية-الرقمية والرقمية-التشابهية (analog-digital & digital-analog converters) على تحويل الإشارات التشابهية إلى إشارات رقمية وبالعكس وتعتبر هذه المحولات جزءا أساسيا من الأنظمة الإلكترونية الحديثة وذلك بسبب أن جميع هذه الأنظمة تحولت إلى التقنية الرقمية بسبب ميزاتها الكثيرة ولذلك يلزم وجود مثل هذه المحولات لربط العالم التشابهي مع العالم الرقمي.

1-6 الدوائر المتكاملة (Integrated Circuits)
على الرغم من الدور الكبير الذي لعبه الترانزستور في تقليص أحجام الأجهزة الإلكترونية إلا أن أسلاك التوصيل بين الترانزستورات وبقية القطع الإلكترونية أصبحت هي العائق الرئيسي الذي يحول دون تصنيع أجهزة إلكترونية متطورة صغيرة الحجم تحتوي على أعداد كبيرة من الترانزستورات كالحواسيب والتلفزيونات الملونة والهواتف المتنقلة. فهذه الأسلاك أصبحت تحتل حيزا يزيد بكثير عن الحيز الذي تحتله الترانزستورات نفسها هذا إلى جانب أن التداخل الكهربائي بين الإشارات التي تحملها هذه الأسلاك والتأخير الزمني الذي تواجهه هذه الإشارات حد بشكل كبير من سرعة معالجة الإشارات التي تقوم بها الدوائر الإلكترونية. ولقد تم التغلب على مشكلة أسلاك التوصيل هذه بعد أن تمكن المهندسون في نهاية الخمسينات من اكتشاف طريقة جديدة لتصنيع الترانزستورات وهي الطريقة السطحية حيث يمكن تطعيم مناطق الترانزستور المختلفة على سطح رقاقة السيليكون بدلا من تطعيم كامل جسمها وكذلك تمكنهم من تصنيع المقاومات والمكثفات من نفس المواد شبه الموصلة التي يصنع منها الترانزستور. وبهذا فقد أصبح من الممكن تصنيع عدد كبير من الترانزستورات وما يلزمها من المقاومات والمكثفات في مناطق متجاورة على سطح الرقاقة ومن ثم يتم توصيلها ببعضها البعض بشرائط معدنية رقيقة يتم ترسيبها على سطح الرقاقة. وقد أطلق المهندسون على هذا الناتج اسم الدائرة المتكاملة حيث أنه تحتوي على دائرة إلكترونية بكامل مكوناتها من ترانزستورات ومكثفات ومقاومات. ففي عام 1958م تمكن مهندس في شركة تكساس للأجهزة في الولايات المتحدة الأمريكية من تصنيع أول دائرة متكاملة بسيطة على رقاقة من السيليكون حيث لم يتجاوز عدد الترانزستورات فيها العشرة. وقد أطلق المهندسون على الدوائر المتكاملة التي تحتوي على أقل من مائة ترانزستور اسم الدوائر المتكاملة ذات النطاق الصغير (Small Scale IC (SSI)). ومن ذلك الحين بدأت الشركات المصنعة لهذه الدوائر المتكاملة بالتنافس لزيادة عدد الترانزستورات على الرقاقة الواحدة بعد أن ارتبط التقدم في صناعة أجهزة الحواسيب وأجهزة الاتصالات الرقمية بما تنتجه هذه الشركات من دوائر متكاملة. وفي عام 1961م تنبأ أحد العاملين في مجال تطوير الدوائر المتكاملة وهو المهندس مور والذي قام في عام 1966م بتأسيس شركة إنتل التي تعتبر من أكبر شركات إنتاج الدوائر المتكاملة في الولايات المتحدة الأمريكية بأن عدد الترانزستورات على الرقاقة الواحدة سيتضاعف كل ثمانية عشر شهرا. ولقد صدقت توقعاته إلى حد كبير فقد ظهر في منتصف الستينات جيل الدوائر المتكاملة ذات النطاق المتوسط(Medium Scale IC (MSI)) (ما بين مائة ترانزستور وألف ترانزستور) وفي بداية السبعينات ظهر جيل الدوائر المتكاملة ذات النطاق الكبير (Large Scale IC (LSI)) (ما بين ألف وعشرة آلاف ترانزستور). وفي بداية الثمانينات ظهر جيل الدوائر المتكاملة ذات النطاق الكبير جدا (Very Large Scale IC (VLSI)) (ما بين عشرة آلاف ومائة ألف ترانزستور) وفي نهاية الثمانينات ظهر جيل الدوائر المتكاملة ذات النطاق فوق الكبير (Ultra Large Scale IC (ULSI)) (ما بين مائة ألف ومليون ترانزستور) وفي بداية التسعينات ظهر جيل الدوائر المتكاملة ذات النطاق فائق الكبر (Extremely large Scale IC (ELSI)) حيث تجاوز عدد الترانزستورات المليون ترانزستور. وتتوفر الآن في الأسواق دوائر متكاملة تحتوي على ما يزيد عن عشرة ملايين ترانزستور مع ما يتبعها من مقاومات ومكثفات.
وتعتبر تقنية تصنيع الدوائر المتكاملة وخاصة الكبيرة منها من أكثر تقنيات التصنيع تعقيدا حيث تحتاج إلى معدات بالغة التعقيد وباهظة الثمن ولذلك فقد اقتصرت هذه التقنية على عدد قليل من الشركات الكبرى الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية واليابان. إن تصنيع عدة ملايين من الترانزستورات على سطح رقاقة من السليكون لا تتجاوز مساحتها عدة سنتيمترات مربعة مهمة ليست بالسهلة إذا ما عرفنا أن تعطل ترانزستور واحد فقط أو انقطاع أحد خطوط التوصيل بينها كفيل بتعطل كامل الدائرة المتكاملة ولا سبيل لإصلاحها بأي شكل من الأشكال. وتبدأ عملية تصنيع الدوائر المتكاملة بعملية إنتاج عنصر السيليكون من أكسيد السيليكون المتوفر بكثرة في رمال الصحراء وبدرجة نقاء تصل إلى 99,9999999 بالمائة ومن ثم يتم إذابة هذا السيليكون ليتم تصنيع بلورة سيليكون كبيرة الحجم. ويتم إنتاج هذه البلورة من خلال غمس بذرة بلورية في السيليكون المذاب ومن ثم يتم سحبها وتدويرها بشكل تدريجي تحت سيطرة معدات بالغة الدقة ليكون الناتج بلورة على شكل قضيب أسطواني يتراوح قطره ما بين خمسة سنتيمترات وعشرين سنتيمتر وبطول قد يصل إلى المتر. ويجب أن تتم هذه العملية في جو في غاية النظافة لتجنب دخول ذرات الغبار في هذه البلورات النقية. أما العملية التالية فهي عملية تقطيع القضيب البلوري إلى شرائح دائرية كشرائح البطاطا بسمك لا يتجاوز عشر الميليمتر ومن ثم يتم صقل أحد أوجه هذه الشرائح بشكل جيد. وبما أن مساحة الشريحة تتراوح ما بين مائة وألف سنتيمتر مربع بينما لا تتجاوز مساحة الدوائر المتكاملة عدة سنتيمترات مربعة فإنه يلزم تصنيع أعداد كبيرة من الدوائر المتكاملة جملة واحدة على سطح هذه الشريحة قبل أن يتم تقطيعها إلى قطع صغيرة تسمى الرقاقات يحتوي كل منها على دائرة متكاملة واحدة. أما العملية الأكثر تعقيدا فهي عملية تصنيع الدائرة المتكاملة على سطح الرقاقة والتي لا تتجاوز مساحتها عدة سنتيمترات مربعة حيث تتم هذه العملية على مراحل متعددة قد يصل عددها إلى مائة مرحلة في تقنيات التصنيع الحالية. وتبدأ العملية بتصميم الدائرة المتكاملة المراد تصنيعها التي قد تحتوى على ملايين الترانزستورات ولا يمكن أن تتم هذه المرحلة إلا بمساعدة حواسيب ذات قدرات عالية ومن ثم تقوم برمجيات حاسوبية خاصة بإجراء محاكاة لهذه الدائرة الإلكترونية لكي يضمن المصممون أنها تعمل بالشكل المطلوب قبل تصنيعها حيث لا مجال لإصلاح الأخطاء بعد أن تتم عملية التصنيع. أما الخطوة التالية فهي عملية طبع الدائرة الإلكترونية على أفلام شفافة كبيرة حيث تظهر هذه الدائرة على شكل خطوط متشابكة يمكن مشاهدة تفاصيلها بالعين المجردة ومن ثم يتم طباعة الدائرة المتكاملة على طبقة رقيقة جدا من مادة حساسة للضوء يتم ترسيبها على سطح رقاقة السيليكون ولكن بعد تصغيرها آلاف المرات باستخدام سلسلة من العدسات الضوئية بحيث لا يتجاوز عرض الخط الواحد على سطح الرقاقة الميكرومتر الواحد. ويتم إزالة الطبقة الحساسة للضوء التي انطبعت عليها خطوط الدائرة الإلكترونية باستخدام المواد الكيميائية والإبقاء على الطبقة في المناطق التي لا تحتوي على خطوط. ومن ثم تبدأ عملية تطعيم مناطق السيليكون المكشوفة والتي كانت تقع تحت هذه الخطوط وذلك لتصنيع الترانزستورات وبقية العناصر الإلكترونية. وبعد ذلك يتم طبع التوصيلات التي تربط الترانزستورات ببعضها بنفس الطريقة السابقة حيث يتم ترسيب طبقة معدنية رقيقة حيث توجد خطوط التوصيل. وبعد الانتهاء من عملية تصنيع الدوائر الإلكترونية على الرقاقات يتم فحصها جميعا بأجهزة إلكترونية لاستبعاد الرقاقات المعطوبة ومن ثم يتم تقطيع الشريحة إلى رقاقات صغيرة يحتوي كل منها على دائرة متكاملة صالحة. ومن ثم يتم وصل الوصلات المعدنية الخارجية للرقاقات الصالحة ويتم تغليفها في كبسولات خزفية أو بلاستيكية محكمة الإغلاق لتكون جاهزة للاستخدام.

1-7 الثنائيات (Diodesٍ)
الثنائي هو عبارة عن وصلة موجب-سالب مبنية بحيث تكون كلتا منطقتيها إما من مادة شبه موصلة وإما أن تكون إحداهما من معدن والأخرى من مادة شبه موصلة. إن الخاصية الأساسية في جميع أنواع الثنائيات هي أنها تسمح بمرور التيار من خلالها باتجاه واحد فقط وذلك عند تسليط جهد بانحياز أمامي على طرفيها ولا تسمح بمرور التيار في حالة الانحياز العكسي. ويسمى القطب المعدني الموصول بالمنطقة الموجبة بالمصعد (Anode) والقطب المتصل بالمنطقة السالبة بالمهبط (Cathode). ومن خلال التحكم بأبعاد وأنواع المواد التي تصنع منها الثنائيات وكذلك كمية ونوعية المواد المطعمة يمكن إنتاج أنواع مختلفة من هذه الثنائيات بمواصفات مختلفة لكي تقوم بمهام مختلفة في الدوائر الإلكترونية. فهناك الثنائيات التي تتحمل تيارات أو جهود عالية أو التي لها سرعات تبديل عالية أو التي تنهار عند جهد محدد دون أن تعطب والتي تظهر بعض الظواهر الكهربائية بشكل واضح كالمكثفات والمقاومة السالبة أو التي تنتج أو تكشف الضوء.
الثنائيات العادية (Standard Diodes)
يشكل هذا النوع الغالبية العظمى من الثنائيات ويستخدم في التطبيقات التي تستغل الخاصية الأساسية للثنائي وهي السماح للتيار الكهربائي بالمرور في اتجاه واحد فقط. وأكثر ما يستخدم هذا النوع في دوائر التقويم (rectification circuits) وهي الدوائر التي تقوم بتحويل التيار المتناوب إلى تيار مباشر لتغذي الأجهزة والمعدات التي تعمل بالتيار المباشر وتأتي الثنائيات المستخدمة في هذا المجال بقيم تيار وجهد غاية في التنوع لتلبي حاجات مختلف أنواع المقومات (rectifiers). وبما أن معظم المقومات تحتاج لأربعة ثنائيات لبنائها فإنه يتم تصنيعها في الغالب في غلاف واحد بأربعة أطراف ويسمى الناتج بالمقوم الجسري (Bridge rectifier). وتستخدم أيضا في مضاعفات الجهد (voltage doublers) وهي دوائر إلكترونية تمكن من الحصول على جهود عالية من جهود منخفضة وفي دوائر القص والتثبيت (clipping and clamping circuits) وهي دوائر تعمل على تثبيت جهود الإشارات ضمن نطاقات محددة. وتستخدم كذلك في دوائر كشف التعديل (demodulators) في مستقبلات أنظمة الاتصالات كما في الكاشف الثنائي (diode detector) لتعديل الاتساع والكاشف النسبي (ratio detector) لتعديل التردد وغالبا ما تستخدم ثنائيات الجرمانيوم بدلا من السيليكون في هذا التطبيق لتدني قيمة الجهد المبيت فيها حيث يبلغ 0.3 فولت مقابل 0.7 فولت في السيليكون وذلك لكي تستجيب للإشارات الضعيفة.
الثنائيات الإنهيارية (زينر) (Breakdown or Zener Diodes)
على الرغم من أن الثنائيات لا تسمح بمرور التيار من خلالها في حالة الانحياز العكسي إلا أنها ستنهار ويمر فيها تيارا عاليا إذا ما تجاوزت قيمة الجهد المسلط قيمة محددة يسمى جهد الانهيار (breakdown voltage). وإذا ما حصل انهيار في الثنائيات العادية فإن التيار العالي يسبب تلفا دائما لها ولا يمكن إعادة استخدامها أبدا. ولهذا فقد تم تصنيع ثنائيات يمكنها أن تعمل في منطقة الانهيار دون أن تتلف وذلك من خلال زيادة درجة تركيز التطعيم فيها إلى قيم محددة وتسمى هذه الثنائيات بثنائيات زينر ومن ميزات هذا الثنائيات أن جهد الانهيار يبقى ثابتا إلى حد كبير بغض النظر عن قيمة تيار الانهيار المار فيها. وتستخدم هذه الثنائيات عند وصلها في وضع الانحياز العكسي لتثبيت وتنظيم الجهد المسلط على الدوائر الإلكترونية على جهد ثابت للحفاظ عليها من التلف إذا ما زادت قيمة جهد مغذيات الطاقة عن الجهد المقرر.
ثنائيات المكثف المتغير (Varactor or Varicap Diodes)
لقد ذكرنا سابقا أن المنطقة المنضبة (depletion region) التي تتكون عند الحد الفاصل بين المنطقة الموجبة والمنطقة السالبة تعمل كعازل بين المنطقتين تحول دون مزيد من هجرة الإلكترونات من المنطقة السالبة إلى المنطقة الموجبة. وفي حالة عدم وجود انحياز أو وجود انحياز عكسي على الوصلة فإن المنطقة المنضبة تعمل كمكثف ولذلك بسبب وجود شحنات موجبة عند طرفها الموجود في المنطقة السالبة وشحنات سالبة عند طرفها الموجود في المنطقة الموجبة. إن قيمة المواسعة (capacitance) لهذا المكثف تتناسب عكسيا مع عرض المنطقة المنضبة والذي يتحدد من قيمة جهد الانحياز العكسي المسلط على الوصلة وبهذا فإنه يمكن استخدام الثنائي وهو في وضع الانحياز العكسي كمكثف يمكن التحكم بمكاثفته من خلال الجهد المسلط عليه. وعلى الرغم من أنه يمكن استخدام جميع أنواع الثنائيات كمكثف محكوم بالجهد إلا أن قيم المواسعة فيها صغيرة جدا ولذلك قام المهندسون بتصنيع ثنائيات بتصاميم خاصة لرفع قيمة المواسعة فيها وذلك من خلال زيادة مساحة مقطع الوصلة ومن خلال التحكم بتركيز المواد المطعمة وأطلقوا عليها اسم ثنائيات المكثف المتغير. وتتراوح قيم المواسعة في هذه الثنائيات بين عدة بيكوفاراد عند أعلى جهد يمكن تسليطه على الثنائي وهو في حالة الانحياز العكسي إلى ما يزيد عن مائة بيكوفاراد عندما تكون قيمة الجهد المسلط صفرا. لقد أحدث اختراع ثنائيات المكثف المتغير ثورة كبيرة جدا في أنظمة الاتصالات الكهربائية فقد كانت الطريقة اليدوية هي الوسيلة الوحيدة لتوليف قنوات الراديو والتلفزيون وغيرها من الأجهزة من خلال استخدام مكثفات يمكن تغيير قيمة مكاثفتها بطريقة ميكانيكية. وبوجود هذه الثنائيات أصبح بالإمكان القيام بعملية التوليف من خلال تغيير الجهد المسلط عليها وبالتالي استخدام التقنيات الرقمية وأجهزة التحكم عن بعد في عمليات التوليف هذه. إن أكثر استخدامات ثنائيات المكثف المتغير هي في المذبذبات المحكومة بالجهد (voltage control oscillators) والتي تستخدم بدورها في العرى المقفلة طوريا (phase-locked loops) وهي دوائر إلكترونية تلعب دورا كبيرا في أنظمة الاتصالات الحديثة.
ثنائيات شوتكي (Schottky Diodes)
ينسب اسم هذه الثنائيات إلى العالم الألماني وولتر شوتكي (Walter Schottky) الذي أكتشف التأثير المسمى باسمه والذي تعمل هذه الثنائيات على أساسه. فعلى العكس من الثنائيات العادية التي تبنى فيها منطقتي الوصلة الموجبة والسالبة من مادة شبه موصلة فإن ثنائيات شوتكي تبنى من مادة معدنية للمنطقة الموجبة ومن مادة شبه موصلة للمنطقة السالبة وبسبب الموصلية العالية للمعدن فإن المنطقة المنضبة توجد فقط في جهة المادة شبه الموصلة. ومن ميزات هذه الثنائيات أنه يمكن التحكم بالجهد المبيت للوصلة من خلال التحكم بتركيز التطعيم في المادة شبه الموصلة والحصول على قيم صغيرة لها حيث يمكن الحصول على قيم تتراوح بين 0.15 فولت إلى 0.45 فولت. ومن الميزات المهمة لها أيضا سرعة التبديل العالية جدا (switching speed) مقارنة بالثنائيات العادية وذلك بسبب غياب عملية الاتحاد بين الإلكترونات والفجوات في المنطقة المنضبة في ثنائيات شوتكي حيث لا يوجد فيها إلا نوع واحد من حاملات الشحنات وهي الإلكترونات. تستخدم ثنائيات شوتكي في تطبيقات كثيرة من أهمها دوائر المنطق الرقمي حيث تستخدم لمنع الترانزستورات فيها من الدخول في منطقة التشبع حيث يتطلب الخروج منها وقتا طويلا نسبيا عند تحولها من وضع الوصل إلى وضع الفصل. وتستخدم في دوائر التقوييم لانخفاض جهدها المبيت مما يرفع من كفاءة وكذلك سرعة هذه المقومات.
الثنائيات الباعثة للضوء وثنائيات الليزر (Light Emitting Diodes & laser diodes)
تم تصنيع أول ثنائي باعث للضوء المرئي على يد العالم الأمريكي نك هولونياك (Nick Holonyak) وذلك في عام 1962م. فعند تسليط جهد بانحياز أمامي على وصلة موجب –سالب فإن تيارا كهربائيا سيسري فيها وتكون الإلكترونات التي تتحرك بعكس اتجاه التيار أي باتجاه المنطقة المنضبة هي الحاملات الرئيسية لهذا التيار في المنطقة السالبة بينما تكون الفجوات التي تتحرك بنفس اتجاه التيار أي باتجاه المنطقة المنضبة أيضا هي الحاملات الرئيسية لهذا التيار في المنطقة الموجبة. وعندما تلتقي الإلكترونات مع الفجوات في داخل المنطقة المنضبة فإن عملية اتحاد تتم بينهما وتتحرر كمية من الطاقة تمثل الفرق بين مستويات الطاقة للإلكترونات الموجودة في نطاق التوصيل (conduction band) ومستويات الطاقة للفجوات الموجودة في نطاق التكافؤ (valence band). إن شكل الطاقة المتحررة يتحدد من طبيعة المادة شبه الموصلة التي يتكون منها الثنائي ففي عناصر السيليكون والجرمانيوم تضيع هذه الطاقة على شكل حرارة تعمل على تسخين الثنائي وذلك بسبب أن فجوة النطاق لهذه المواد من النوع غير المباشر (indirect bandgap). ويمكن الاستفادة من هذه الطاقة المتحررة لتنبعث على شكل ضوء في حالة استخدام مواد شبه موصلة مركبة من عناصر العامود الثالث والخامس في الجدول الدوري حيث أن لها فجوة نطاق من النوع المباشر (direct bandgap). ومن خلال التحكم بنسب العناصر المكونة للمادة شبه الموصلة يمكن تحديد طول الموجة للضوء المنبعث من هذه الثنائيات والذي يقع في الغالب في الجزء المرئي وما تحت الأحمر من الطيف الضوئي. فعلى سبيل المثال فإن زرنخيد القاليوم والألمنيوم (AlGaAs) يشع اللون الأحمر والأشعة تحت الحمراء غير المرئية ويشع فوسفيد القاليوم والألمنيوم (AlGaP) الضوء الأخضر ويشع فوسفيد الزرنيخ والقاليوم (GaAsP) الضوء الأصفر والبرتقالي ويمكن لفوسفيد القاليوم (GaP) أن يشع جميع ألوان الطيف وذلك حسب نسبة مكوناته ويشع نتريد القاليوم والأنديوم (InGaN) الضوء الأزرق. وتستخدم الثنائيات الباعثة للضوء في تطبيقات لا حصر لها كما في أنظمة الاتصالات الضوئية وأجهزة التحكم عن بعد في الأجهزة المنزلية والتي تستخدم الأشعة تحت الحمراء غير المرئية وكمؤشرات ضوئية لمختلف أنواع الأجهزة الكهربائية وكذلك لأغراض الإنارة الخفيفة. لا تختلف ثنائيات الليزر عن الثنائيات الباعثة للضوء من حيث أنها تتكون من وصلة موجب-سالب وتستخدم نفس المواد شبه الموصلة وتعمل تحت الانحياز الأمامي إلا أنه في حالة الليزر يتم وضع الوصلة في داخل فجوة رنين (resonant cavity) للحصول على ما يسمى بالانبعاث المستثار (stimulated emission) بدلا من الانبعاث التلقائي (spontaneous emission) في حالة الثنائي الباعث للضوء. ويتميز ضوء الليزر على ضوء الثنائي الباعث للضوء بأن له شعاع عالي التوجيه حيث يكون على مقطع شعاعه ضيق جدا ويسير لمسافات طويلة دون أن يتشتت وكذلك فإن ضوءه عالي النقاء والذي يعني أن نطاق الترددات التي يشعها أضيق بكثير من تلك التي للثنائي الباعث للضوء. ويستخدم ثنائي الليزر في التطبيقات التي لا يمكن للثنائي الباعث للضوء أن يعمل فيها كما في جميع أنواع الأقراص المدمجة وفي أجهزة المساحة وفي الرادارات الضوئية وفي أجهزة تصحيح النظر وغير ذلك من التطبيقات.

الأربعاء، 27 فبراير 2013

... إيجابيات الإجهزه الالكترونيه ...

1. استخدام الإنترنت في مجال الدراسة والتعلم حيث تتوفر الكثير من الموسوعات والمراجع ، تشكل لهم مصدراً هائلاً للمعلومات لكتابة الأبحاث والواجبات المدرسية.
2. تنمية مهارات الاستطلاع والتعلم الذاتي ، حيث صاغت الإنترنت شكل جديد للتعليم والتعلم الاستكشافي المفتوح والمشوق .
3. تنمية مهارة الأسلوب التفاعلي والمشاركة بالمعلومات والآراء والتجارب .
4. تعلم فن البيع والشراء عبر التجارة الإلكترونية ، وفن الإنتاج والتسويق الإلكتروني .
5. استكشاف العالم ومتابعة كل مايطرأ عليه من مستجدات في جميع المجالات الثقافية والفنية والرياضية .
6. تعلم اللغات الأجنبية المختلفة.
7. تنمية الهوايات والمهارات ، كل بحسب اهتماماته وهواياته .
8. متابعة مستجدات الابتكارات والمكتشفات في جميع أنحاء العالم ..
9. ممارسة الألعاب الجماعية ، وأقصد هنا الألعاب التعليمية و ألعاب الذكاء كالشطرنج ، بحيث تنمي فيهم روح المنافسة .
10. اكتساب أصدقاء على مستوى العالم من خلال المحادثة والمراسلة
11. تعلم مهارات التواصل والحوار مع الجنسيات المختلفة والإطلاع على ثقافات الشعوب وعاداتها وقضاياها.
12. تعزيز اللغة العربية قراءة وكتابة حين يستخدم المواقع العربية وكذلك تقوية لغته الانجليزية في حال اطلاعه واستخدامه للمواقع العربية .
13. التسلية والترفيه والمتعة فبامكانهم الحصول على الصور والموسيقى والافلام .
14. امكانية استفادة ذوي الاحتياجات الخاصة من الإنترنت ، فللمكفوفين مثلا أجهزة ملحقة بالكمبيوتر تحول ا لنصوص الى مواد سمعية أو الى شاشات تعمل بنظام برايل.
... سلبيات الأجهزة الإلكترونية ...

1-  اضاعة الوقت

2- الانطواء

3- يلهي عن القيام بالواجبات المنزلية للامهات

4- يلهي عن المذاكرة للطلاب

5- الاباحية والخلاعة

6- الادمان على التصفح والابحار في عالم لاينتهي

7- انتشار الاكاذيب والمعلومات الغير صحيحة

8- ضياع حقوق الملكية نسخ المعلومات ولصقها